المشاريع التنموية في مدينة صيدا في ديوانية الرعاية

تاريخ الإضافة السبت 1 شباط 2020 - 4:44 م    عدد الزيارات 254    التعليقات 0    القسم أخبار ونشاطات

        


أقامت مؤسسات الرعاية لقاءاً حوارياً بعنوان "المشاريع التنموية في مدينة صيدا، ما لها وما عليها" مع المهندس نبيل الزعتري، وذلك بحضور شخصيات صيداوية ورجال أعمال وأعضاء المجلس البلدي والمخاتير وممثلي الجمعيات والمهتمين بالشأن العام، وذلك في نادي الفوربي الرياضي.

افتتح اللقاء بكلمة للاستاذ أحمد الجردلي عضو مجلس أمناء مؤسسات الرعاية الذي تحدث عن الديوانيات الأسبوعية والتي تندرج ضمن أهداف المؤسسات الثقافية، حيث نسعى لطرح المواضيع التي تساهم بتنمية وتطوير المدينة ونحث من خلال الديوانيات على مناقشة الشؤون التنموية وعرض الأفكار ووجهات النظر التي تساعد بالوصول لنقاط تلاقي بين أبناء المدينة الواحدة.

ليبدأ بعدها المهندس الزعتري كلامه متوجهاً بالشكر من الهيئة الإسلامية للرعاية لاستضافته للتحدث بحرية تامة عن مشاريع مدينة صيدا وما لها وما عليها. الزعتري تحدث أولاً عن محطة تكرير المياه في منطقة سينيق والتي من المفترض أن يحول إليها الصرف الصحي من المدينة وشرقها، غير أنها لا تعمل وجل ما تفعله هو ضخ المياه الآسنة مسافة 2 كلم في البحر. وكان منوياً إضافة محطة تكرير تركب في الأرض المستحدثة المردومة بجانب معمل النفايات ولكن تم نقلها بضغط ورفض صيداوي إلى خلف المدينة الصناعية في الغازية. والسؤال اليوم لماذا لا نلغي المحطة القديمة طالما أن الجديدة تستطيع أن تفي بالغرض؟ والحل يكمن في إنشاء محطات تكرير في المناطق حيث يمكن أن تستعمل هذه المياه المكررة لري المزروعات كي لا تبقى صيدا رهينة طوفان المجارير عند أي خطأ في التشغيل.

ثم انتقل الزعتري إلى معمل معالجة النفايات الذي تحوّل إلى معمل لتوليد النفايات، حيث هناك خلاف في الرأي حول القدرة الإستيعابية للمعمل وعلى كمية العوادم المتبقية وعلى مصير العصارة المتولدة من عملية المعالجة. وتلف السرية عمل المعمل وتمنع شركات المراقبة من دخول المعمل ويحصر عملها في مراقبة الكميات. فسوء المعالجة واضح من الروائح المنتشرة التي يتهربون منها وينسبونها للبحيرة والمجارير والدباغات، وتساهم نفايات جزين وبيروت والنفايات المهربة من إقليم الخروب بالروائح. ومن الناحية المالية فإن أغلى سعر للمعالجة في لبنان هو في المعمل، واليوم يهددون بأنهم سيقفلوا المعمل إذا لم يقبضوا مستحقاتهم؟! كما تحدث الزعتري عن إزالة جبل النفايات وما شابه من صفقات مشبوهة.

الزعتري استكمل حديثه عن المرفأ التجاري الذي لا ندري من قرره في هذا الموقع وأية دراسة بيئية وسياحية واجتماعية واقتصادية حددته ليكون مقابل المدينة القديمة. الزعتري أشاد بحديقة الشيخ زايد، ليصل بتصوره بعدها لمشروع بحر العيد حيث المجسم الذي لا نعرف الغاية منه ورأيه الخاص أن يشوه منظر المدينة القديمة، وهو نفذ بأموال بلدية صيدا وشركة ألفا (خلافاً للقانون) ومصيره مستقبلاً الإهمال والزوال وضياع ما صرف عليه.

بعد كل ذلك وصل بحديثه إلى الأوتستراد البحري الذي سلخ التواصل بين صيدا وشاطئها خصوصاً من الحمام العسكري حتى الأولي. الزعتري إقترح تعريض الرصيف وجعل الشارع بالعرض الموجود مقابل جامع الزعتري لعل التواصل بين صيدا وبحرها يعود من جديد. الزعتري أشاد بالملعب البلدي أنه إنجاز جميل يجب المحافظة على صيانته وتقوية إيراداته حتى لا يكون استعماله بحضور بطولات معدودة. أما بالنسبة لأوتيل صيدون فقد تم وضع دفتر شروط بمواصفات عالمية من قبل شركات متخصصة على أن يطرح ويلزم بشفافية عالية وبمراقبة بلدية صيدا.

الزعتري تحدث عن صيدا القديمة مشيراً لضرورة المحافظة عليها، وهنا يأتي دور المجلس البلدي والجمعيات الأهلية وقبل هؤلاء كلهم المقتدرين من أبناء المدينة لكي يكونوا على قدر المسؤولية في تحمل هذه المهمة، داعياً لإقامة مجلس دائم لإنماء صيدا القديمة يتولى المحافظة على هذا المرفق وتنميته سياحياً واجتماعياً وعلى مختلف الصعد. الزعتري أشار بأن المشروع في السوق التجاري لم ينفذ بشكل جيد ولم يتم استشارة أصحاب الحقوق والمحال التجارية ولم يتم دراسته. كما تحدث عن موضوع الضم والفرز الذي اعترض عليه مهندسون من أبناء صيدا وتجاوب معهم مشكوراً رئيس البلدية وكلف أحدهم بدراسة المشروع. ولكن الأكيد أن هذا المشروع لن يبصر النور ولن ينفذ في القريب المنظور.

الزعتري ختم حديثه قائلاً: "سنفرض مشاركتنا لصنع حاضر لنا ومستقبل لأولادنا في هذه المدينة فنحن أبناء هذه الأرض وهذا حقنا ولن نستجديه، صيدا فيها قدرات ولديها مقدرات، ولا يجوز لأي شحص أو جهة أن ينفرد باتخاذ القرارات تغير وجه المدينة لمئات السنين".

واختتم اللقاء بنقاش دار بين المهندس الزعتري وعدد من الحاضرين حول المشاريع التنموية والتصورات للمخطط التوجيهي والواجهة البحرية والمدينة القديمة وخلص النقاش لضرورة إنشاء مجلس دائم لتنمية صيدا القديمة، الإستثمار بالعامل الصيداوي، إقامة مطمر صحي في ضواحي المدينة للتخلص من مشكلة العوادم، إعادة دراسة مشروع الضم والفرز، إعادة دراسة المخطط التوجيهي ودعوة فعاليات المدينة لأخذ آرائهم بالمشروع، تحويل المرفأ التجاري الجديد لمرفأ سياحي، وضع تصور واضح ومدروس للواجهة البحرية.